لست ضد إدخال الفرحة والبسمة في قلوب صغارنا التلاميذ ..ولكن أنا ضد الأفكار الصغيرة والعقيمة
التهريج ليس درسًا يُأخذ به ..حتى نراهن مستقبلا على هذا الجيل في مجالات العلم والأدب والتاريخ.. إنما هو وسيلة ترفيهية نقدمها للأطفال الشباب نزولا عند رغباتهم.. .وليس دائمًا.
لقد حطّمَنا المجتمع ذات شبابٍ .. ثم بعد إهمال ممنهج ونقدٍ هدّامٍ متعمد وبعد القيل والقال .. يأتي اليوم ليشتمنا ويصفنا بأسوء المصطلحات متناسيًا ما فعله بنا دونما خجلٍ وحياء..وحينَ نسعى جاهدين بحسن نيّة لإصلاح ما يجب إصلاحه يتهمنا " هذا المجتمع الغريب" بخلفياتنا ومخلفاتنا التي وقعنا فيها سابقا وأوقعتنا.. أي في الوقت الذي كان فيه " هذا المجتمع الغريب" يهدّم طموحاتنا وآمالنا بجرّة قلم أو بحديث سوقيّ عادة ما تتلفظ به ثلة بائسة ترتشف قهوتها لساعات طويلة على ممرّ الراجلين.
مشكلة المجتمع ليست مع الشباب ..بل مع الكفاءات و المهارات ..أي لا يمكن أن يعلو صاحب الكفاءة على الجاهل الأمّي درجةً، مجتمعنا يقدس أصحاب البذلة الرقيقة والأجسام الأنيقة وأصحاب المال والجهّال والسماسرة والأنذال،مجتمعنا مريضٌ فكريا وأخلاقيا لا يسمح أن تضع الأكفَّ على موضع الداء.
واسأل تلاميذ المتوسطات ومدراءها وموظفيها والعاملين فيها ..عن القانون أو النظام الداخلي للمؤسسة ، قد يحدثك محدود الفهم والمتحجر عن نظافة الهندام وارتداء المئزر واحترام أوقات الدراسة ،بينما أخبرك انا العبد الضعيف عن المادة 10 التي يمتثل فيها التلاميذ لقواعد الاهتمام بالهندام من حيث الاحتشام ( تجنب التسريحات والحلاقات الغريبة والسراويل الضيقة والممزقة...) حيث أنها تطبق على الأولاد دون البنات .. علما أنها لا تستثني الجنس في ذلك.. ولتتأكد عزيزي القارئ راجع النظام الداخلي للمؤسسات التربوية..
النقد الذي يوقظ الضمائر لا يحدث خلافا او جدالا بين النخبة و الكفاءات التي لم تتخلّ عن نخوتها ومبادئها ،إنما يصطنع الخلاف من لا مستوى له ولا أساس .. الخلاف والجدال العقيم يحدثه الجاهل والأرعن، وبدل إسكات غوغاء البلهاء والمتعنترين رحنا نكمم أفواه الطبقة الواعية بوابل من السب والشتم للدخول في صراعات شخصية تضر اكثر مما تنفع.


0 تعليقات